امنح المحامين أداة صياغة بالذكاء الاصطناعي لثلاثة أشهر، فتتحسّن مسوّداتهم. ثم انزع الأداة واطلب منهم مراجعة مسوّدة بمفردهم، فستجد أن كبار المحامين وحدهم قد تحسّنوا.
هذه نتيجة تجربة ميدانية عشوائية أُجريت على محامي براءات اختراع ممارسين. ويجب أن تغيّر طريقة كل مكتب في تدريب محاميه المبتدئين.
الجواب المختصر
- شارك 133 محامياً من 11 مكتباً للملكية الفكرية في تجربة عشوائية مدتها ثلاثة أشهر. حصل ثلثاهم على وصول مبكر إلى أداة ذكاء اصطناعي لصياغة البراءات. وحصل الباقون على تدريب في الذكاء الاصطناعي دون الأداة.
- حسّن الذكاء الاصطناعي الصياغة لدى الجميع، بمقدار 0.34 انحراف معياري بعد 10 أيام، و0.38 بعد 90 يوماً.
- في المراجعة دون مساعدة، تحسّن كبار المحامين وحدهم. تفوّق أصحاب الخبرة سبع سنوات فأكثر على المجموعة الضابطة بمقدار 0.45 انحراف معياري. ولم يُظهر المبتدئون أي تحسّن ملحوظ.
- انقسم المبتدئون. أظهرت نتائجهم دون مساعدة نتائج منخفضة جداً أكثر، ومتوسطة أقل، وجيدة أكثر، ولا زيادة في الممتازة.
كيف أُجريت الدراسة
الورقة هي ورقة العمل رقم 35720 الصادرة عن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية (NBER)، من إعداد ديفيد أوتور وتانيا رودتشينكو وآخرين. وهي ورقة عمل، أي أنها لم تخضع بعد لتحكيم مجلة علمية.
التصميم:
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| المشاركون | 133 محامياً في 11 مكتباً للملكية الفكرية تتعامل بانتظام، وبشكل غير حصري، مع Google |
| المدة | ثلاثة أشهر |
| مجموعة التجربة | ثلثا المحامين في كل مكتب حصلوا على وصول مبكر إلى أداة ذكاء اصطناعي لكتابة البراءات |
| المجموعة الضابطة | تدريب على الذكاء الاصطناعي، دون وصول إلى الأداة حتى نهاية الدراسة |
| المهام | صياغة بالذكاء الاصطناعي بعد 10 و90 يوماً؛ ومهمة تنقيح دون مساعدة بعد 90 يوماً |
اقرأ التصميم مع تحفّظ واحد. فالمكاتب تتعامل مع Google، وGoogle Research هي من نشر الملخص. هذا لا يجعل النتيجة خاطئة، لكنه يعني أن عليك انتظار دراسة ثانية قبل اعتبارها محسومة.
ما الذي وجدته
| المهمة | الفئة | الأثر |
|---|---|---|
| الصياغة بالذكاء الاصطناعي، اليوم 10 | الجميع | +0.34 انحراف معياري |
| الصياغة بالذكاء الاصطناعي، اليوم 90 | الجميع | +0.38 انحراف معياري |
| التنقيح دون مساعدة، اليوم 90 | الجميع | +0.32 انحراف معياري |
| التنقيح دون مساعدة، اليوم 90 | الكبار (7 سنوات فأكثر) | +0.45 انحراف معياري |
| التنقيح دون مساعدة، اليوم 90 | المبتدئون (أقل من 7 سنوات) | لا تحسّن ملحوظ |
المصدر: ملخص Google Research لورقة NBER رقم 35720.
نتيجة الصياغة هي ما سيقتبسه بائعو التقنية. أما نتيجة التنقيح فهي ما يهمّ المكتب.
ثلاثة أشهر مع الذكاء الاصطناعي جعلت كبار المحامين مراجعين أفضل حتى من دون الأداة. لقد كانوا يتعلّمون منها. أما المبتدئون فلم يتعلّموا. فقد بقوا في مكانهم في المتوسط، وتحت هذا المتوسط تحسّن بعضهم وتراجع بعضهم كثيراً.
لماذا يحدث هذا
تقيس الدراسة النتائج لا الأسباب. لكن النمط يتّفق مع ما يشكّ فيه كل شريك.
المحامي الكبير الذي يقرأ مسوّدة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي يقارنها بنموذج ذهني بناه عبر سنوات. وكل خلاف هو درس. أما المبتدئ فليس لديه هذا النموذج بعد. وحين تبدو المسوّدة سلسة، لا يجد ما يقاومه، فلا يجد ما يتعلّمه.
لهذا يمكن أن يصحّ القولان معاً: "الذكاء الاصطناعي يرفع الحدّ الأدنى" و"الذكاء الاصطناعي يسطّح التدريب".
ماذا تقول الجهات المنظِّمة
نشرت جمعية القانون في إنجلترا وويلز (Law Society) مذكرة ممارسة جديدة بشأن الذكاء الاصطناعي في أكتوبر 2026. تقول إن الذكاء الاصطناعي يجب ألا يكون على حساب التطوّر المهني للمحامين المبتدئين، وإن على المحامين الحفاظ على القدرة على إنجاز العمل القانوني وتدقيقه دون مساعدة الذكاء الاصطناعي. وحذّر رئيسها بريت ديكسون من أن "الإفراط في الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى فجوة كارثية في المهارات والمعارف القانونية المستقبلية".
وبدأت بعض المكاتب بإعادة تصميم وقت المبتدئين. فقد طلب مكتب Ropes & Gray من المحامين في سنتهم الأولى تخصيص نحو 20% من ساعاتهم القابلة للفوترة، أي قرابة 400 ساعة من هدف 1,900 ساعة، للتجربة والتدرّب على أدوات الذكاء الاصطناعي.
زاوية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تقبل معظم نقابات المحامين العربية المحامين عبر فترة تدرّج تحت إشراف محامٍ ممارس. وفترة التدرّج هذه هي بالضبط حيث تضع الدراسة الخطر.
أمران يجعلانه أشدّ في المنطقة:
- المبتدئون يحملون العمل اللغوي. في كثير من مكاتب الخليج والمشرق، يترجم المبتدئون بين العربية والإنجليزية ويجرون البحث الأولي. وهذه هي المهام التي يؤدّيها الذكاء الاصطناعي الآن بأسرع ما يكون، وهي التي كان المبتدئون يبنون فيها حكمهم المهني.
- المشرفون مثقلون. الشريك الذي يراجع مخرجات بثلاث لغات لديه وقت أقل ليشرح لماذا البند خاطئ. وتشير الدراسة إلى أن هذا الشرح هو ما يحوّل المبتدئ إلى محامٍ كبير.
كيف تدرّب المبتدئين الآن
- حافظ على التمارين دون مساعدة. كل أسبوع، يراجع المبتدئون أو يصوغون شيئاً دون ذكاء اصطناعي ويُقيَّم عملهم. المقياس الأساسي في التجربة كان العمل دون مساعدة. اجعله مقياسك أيضاً.
- اجعل مسوّدة الذكاء الاصطناعي هي التمرين لا الجواب. اطلب من المبتدئين تنقيح مسوّدة مولَّدة وكتابة سطر لكل تعديل يشرح سببه.
- راجع التعليل لا المخرجات فقط. البند الصحيح بتعليل خاطئ هو خطأ قادم.
- راقب الانقسام. انقسم المبتدئون في الدراسة إلى أقوياء وضعفاء. انظر إلى التفاوت بين مبتدئيك، لا إلى المتوسط وحده.
- سجّل استخدام الذكاء الاصطناعي في كل ملف. تحتاجه للإشراف، ومحاكم مركز دبي المالي العالمي تتوقع أصلاً الإفصاح المبكر عن استخدامه. راجع ثلاث قواعد للذكاء الاصطناعي يعمل بها المحامي في الإمارات.
أين يأتي دور HAQQ Legal AI
يُظهر HAQQ Legal AI المصادر التي تستند إليها كل إجابة، ليتمكّن المبتدئ من التحقق من التعليل بدل قبول النتيجة. ويمنح المشرفين مكاناً واحداً لرؤية العمل. لكنه لا يحلّ محل التمرين المُقيَّم دون مساعدة. ولا ينبغي لشيء أن يحلّ محله.
جرّب HAQQ AI مجاناً
اختبر الصياغة والبحث القانوني بالذكاء الاصطناعي
أسئلة شائعة
هل يجعل الذكاء الاصطناعي المحامين المبتدئين أسوأ؟ ليس في المتوسط في هذه الدراسة. لم يتحسّن المبتدئون في المراجعة دون مساعدة، وتفاوتت نتائجهم: نتائج منخفضة جداً أكثر، ونتائج جيدة أكثر.
هل خضعت الدراسة للتحكيم العلمي؟ ليس بعد. إنها ورقة عمل صادرة عن NBER.
هل تنطبق خارج قانون البراءات؟ لم تُختبر خارج صياغة البراءات. الآلية (التعلّم بمقارنة مخرجات الذكاء الاصطناعي بنموذجك الذهني) يُرجَّح أن تنطبق على أي ممارسة تعتمد على الصياغة، لكن هذا استنتاج.
هل يجب أن يصوغ المبتدئون أولاً ثم يستخدموا الذكاء الاصطناعي؟ في التدريب، نعم، على الأقل في جزء من الوقت. فالمهارة دون مساعدة هي التي وجدت الدراسة أن المبتدئين لم يبنوها.
ماذا تتوقع جمعية القانون؟ ألا يعيق الذكاء الاصطناعي تطوّر المبتدئين، وأن يظل المحامون قادرين على إنجاز العمل وتدقيقه من دونه.
المصادر
- Google Research, "Does better work always mean better workers?", summary of NBER Working Paper 35720 (Autor, Rodchenko et al.)
- ورقة العمل NBER رقم 35720 (PDF)
- Legal Cheek, "AI is no substitute for junior lawyers, Law Society warns", 22 October 2026
- Legal Cheek, "Ropes & Gray encourages juniors to spend 20% of billable hours on AI", 19 November 2025



